زبير بن بكار
503
جمهرة نسب قريش وأخبارها
ومن ولد المطّلب بن أسد [ بن عبد العزّى ] : « 1 » 870 - عبد اللّه بن السّائب بن أبي حبيش [ بن المطّلب ] ، « 2 » وكان شريفا وسيطا في قومه « 3 » ، [ وأمّه : عاتكة بنت الأسود بن المطّلب بن أسد ] . « 4 » 871 - حدثنا الزبير قال : أخبرني يحيى بن محمّد بن عبد اللّه بن ثوبان قال : « 5 »
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة من عندي للتوضيح . ( 2 ) في « جمهرة الأنساب » لابن حزم ، خطأ فاحش يجب التنبيه إليه ، فإنه جاء هناك : ( وولد المطلب بن أسد ابن عبد العزى : أبو حبيش الأسود بن المطلب ، كان أشدّ الناس في إبطال أمر ابن عمّه عثمان بن الحويرث ) والذي قام في إبطال أمر عثمان هو ( الأسود بن المطلب ) ، فينبغي أن يكون نص بن حزم على الصواب : ( أبو حبيش ، والأسود بن المطلب كان أشد الناس . . ) و ( الأسود ) و ( أبو حبيش ) أخوان . ( 3 ) يقال : ( فلان وسيط في قومه ) ، حسيب في قومه . و ( هو من أوسط قومه ) ، أي : من خيارهم وأشرفهم وأحسبهم . ( 4 ) الزيادة بين القوسين من « نسب قريش » للمصعب ، وأنا أرجح أنه مما سقط من ناسخ كتابنا هذا . و ( عبد اللّه بن السائب ) ، مترجم في « الإصابة » ، ولكن وقع في ترجمته خطأ فاحش ، فإن الحافظ ابن حجر قال : ( ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم عاتكة ) ، وهذا خطأ ووهم ، فأمه هي عاتكة بنت الأسود ، لا عاتكة بنت عبد المطلب ، وقد ذكره الحافظ في ترجمة أبيه ( السائب بن أبي حبيش ) وقال : ( تزوج عاتكة بنت الأسود بن المطلب ، فولد له منها عبد اللّه ، ورقية ) . وترجم ( عبد اللّه بن السائب ) ، في « أسد الغابة » ونقل عن أبي موسى أنه قال : ( ذكره بعض مشايخنا في الصحابة ، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش ، ويبعد أن يكون له صحبة ) . فجاء ابن حجر في ترجمته أيضا فقال : ( لم يبين وجه البعد ، بل لا بعد في ذلك فإن عاتكة قديمة الموت ، فكيف لا يكن لولدها صحبة . وقد ذكره العسكري في الصحابة ولم يتردد ) . وظاهر أن ابن حجر ، لما وهم في ( عاتكة ) ، فظنها عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال ما قال من تقادم الموت . هذا على أنه لا يبعد أن تكون عاتكة بنت الأسود قديمة الوفاة أيضا ، فإنه لا ذكر لها في الصحابيات . وقد أسلم السائب بن أبي حبيش يوم الفتح ، فإن كانت يومئذ حية ، فخليق أن تكون ذكرت فيمن أسلم وصحب ، فكأنها ماتت قبل الفتح . وقد أخل الزبير وعمه بذكر ( أبي حبيش ) ، وولده ( السائب بن أبي حبيش ) ، وأخته ( فاطمة بنت أبي حبيش » ، التي جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : ( يا رسول اللّه ، إني امرأة استحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول اللّه : « إنما ذلك عرق ، وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت عنك الحيضة ، فاغسلي عنك الدم فصلي » ، « ابن سعد » ، وغيره وترجمة ( السائب بن أبي حبيش ) ، في « الاستيعاب » ، و « أسد الغابة » ، و « الإصابة » . ( 5 ) ( يحيى بن محمد بن عبد اللّه بن ثوبان ) ، هكذا جاء في الأم ( ثوبان ) ، وأنا أرجح أنه تحريف شديد ، وأن الصواب ( مهران ) ، و ( يحيى بن محمد بن عبد اللّه بن مهران ) ، هو الجاري ( نسبة إلى الجار ، وهو مرفأ للسفن ) ، وهو الذي يروي عن إسحاق بن محمد المسيبي ، والذي يروي عنه الزبير بن بكار ، مترجم في « الكبير » للبخاري ، وابن أبي حاتم ، و « تهذيب التهذيب » .